هوى الشام
مع افتتاح المدارس وعودة الجامعات عادت للواجهة أزمات الازدحام الكبيرة على وسائط النقل في دمشق وريفها ولاسيما أوقات الذروة صباحاً ومساءً وما يزيد من المشكلة ويفاقم مشكلة الازدحام هو تعاقد بعض وسائط النقل(السرافيس) مع المدارس من أجل نقل الطلاب فكل الخطوط تبدأ منذ الساعة الحادية عشرة صباحاً بالقول (مو طالع) وعندها يبدأ الانتشار الكبير للمواطنين بانتظار سرفيس ينقلهم إلى أماكن عملهم ويكون غير متعاقد مع المدارس.
وعلى الرغم من الوعود الرسمية الكبيرة برفد خطوط النقل في المدينة والريف بوسائط نقل جديدة من أجل حل جزء من مشكلة النقل في العاصمة وضواحيها إلا أننا لم نجد أي تحسن يذكر على أرض الواقع ،فالحديث عن استقدام باصات جديدة تم التعاقد من أجل توريدها كثر حيث أعلن في الشهر الماضي عن عقد لاستيراد 200 باص نقل داخلي جديد على أن توضع في العمل قريباً ولكن لم يتغير شيء.

المواطن سامر الحاج يقول: مشكلة الازدحام على وسائط النقل ليست جديدة بل هي مشكلة مستعصية يزداد تأثيرها بشكل كبير في المواطنين عند بداية العام الدراسي وذلك بسبب تعاقد جميع وسائط النقل (السرافيس) مع المدارس خلال ساعات الصباح والظهيرة وتقاضيهم مبالغ أكبر بكثير من نزولهم إلى وسط المدينة، ولذلك تكثر مشاهد الركض خلف وسائط النقل ويكثر التزاحم والتدافع بين المواطنين من أجل الظفر ولو بكرسي على جنب السرفيس للوصول إلى مكان عملهم، وتجد جميع المواطنين منتشرين في الشوارع من أول الخط إلى آخره بانتظار حافلة وبسبب ذلك يتأخر جميع المواطنين وأنا منهم عن العمل نتيجة ذلك ومايفاقم المشكلة عدم التزام السائقين أيضاً بالوصول إلى آخر الخط المحدد لهم ولاسيما في الخطوط الطويلة مثل خط مهاجرين –صناعة، الدوار الشمالي، مزة جبل 86، الشيخ خالد – مساكن الحرس، فهم يستغلون المواطنين بحجج مختلفة في كل مرة فمرة ليس لديهم مازوت كاف ومرة أخرى بحجة الذهاب إلى القيلولة وهكذا..

هذه المشكلة على الرغم من الوعود الكبيرة لحلها وعلى الرغم من مرور أعوام كبيرة عليها إلا أنها لم تجد طريقاً للحل فأعداد وسائط النقل لم تتم زيادتها بالشكل الكافي لجميع أنحاء المدينة كما إنه لم يتم فرض رقابة صارمة على السائقين الذين يخالفون وكل ذلك يدفع ضريبته المواطن فهو الذي يبذل جهداً وتعباً ويستهلك وقتاً كبيراً حتى يصل لعمله، حتى إنه في كثير من الأحيان يضطر للركوب بالتكاسي بسبب النقص الكبير في وسائط النقل وهذا أيضاً على حساب لقمة عيشه. هيثم ميداني- عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل في محافظة دمشق قال: تعاني مدينة دمشق ازدحاماً خانقاً ولاسيما أوقات الذروة حيث يخرج الموظفون وطلاب الجامعات والمدارس في وقت واحد لذلك من الصعب أن تستطيع وسائل النقل الموجودة استيعاب هذا العدد الكبير من الركاب فعند الساعة الثالثة يخرج أكثر من 5 آلاف طالب من الجامعات السورية وهذا وحده كفيل في خلق أزمة مرورية كبيرة في المدينة لذلك اقترحنا على الحكومة في الاجتماعات السابقة أن يكون خروج الموظفين والطلاب في أوقات مختلفة وبعيدة عن بعضها حتى نتمكن من استيعاب هذه الأعداد الضخمة في وسائط النقل العاملة ريثما تصل الباصات الجديدة فنحن في صدد الحصول على 200 باص جديد وهو عدد كبير بالنسبة لمدينة دمشق وكفيل بإنهاء المشكلة وعلى الأكثر سوف توضع في الخدمة خلال شهر، إضافة إلى دعوتنا جميع المستثمرين للاستثمار في مدينة دمشق لعدد من الباصات والشركات لتخفيف الازدحام.
محمود الصالح- رئيس قسم العمليات في فرع مرور دمشق قال: نعاني مشكلة كبيرة وهي تعاقد جميع باصات النقل مع المدارس ما سبب مشكلة مرورية كبيرة لذلك نسعى لأن تؤمن الجهات العامة حافلات نقل خاصة بها للتخفيف من أزمة النقل، كما أن هناك يومياً مخالفات تنظم بحق جميع الميكروباصات العاملة على خطوط مدينة دمشق التي لاتصل لنهاية الخط.. لذلك نتمنى أن يكون هناك تعاون بيننا وبين المواطنين فثقافة الشكوى يجب أن تكون موجودة لدى جميع المواطنين وعند تعرضهم لأي مخالفة تقديم شكوى على الفور إلى المرور وأنا سأقوم على الفور بإرسال دراجة نارية إلى المنطقة لتراقب الخط الذي وصلت إلينا شكوى بحقه وأي حافلة لاتصل لنهاية المخصص لها سوف تتم متابعتها وتسجيل مخالفة بحقها وأنا سأتابع الشكوى شخصياً وسأحصل على تقرير من الدورية التي تم إرسالها وما الاجراءات التي تم اتخاذها بحق المخالف.
المصدر : تشرين