هوى الشام
جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على أن حل الأزمة في سورية يمر عبر القضاء على فلول الإرهاب فيها واستعادة سيادتها على كامل أراضيها.
ونقل موقع “روسيا اليوم” عن لافروف قوله في كلمة ألقاها أمس أثناء اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة “بريكس” في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية إنه “على المجتمع الدولي أن يسهم في الدفع بالعملية السياسية في سورية إلى الأمام” مشددا على أن هذه العملية يجب أن يقودها السوريون أنفسهم.

ولفت لافروف إلى أنه “من بالغ الأهمية دعم عملية إعادة الإعمار في سورية” داعيا بهذا الصدد شركاء روسيا داخل مجموعة “بريكس” إلى الإسهام بقسط في هذه العملية مثمنا الجهود المبذولة من قبل الصين والهند في هذا المجال.

إلى ذلك حذر لافروف من مخاطر اندلاع مواجهة عسكرية واسعة في منطقة الخليج بسبب الخطوات المعادية لإيران في إشارة إلى الاجراءات الأمريكية والبريطانية الأخيرة ضدها داعيا إلى إرساء الأمن والهدوء في المنطقة عبر مفهوم “الأمن الجماعي.

وقال لافروف أن “الخطوات المعادية لإيران أدت إلى زعزعة حادة للاستقرار في منطقة الخليج وتطورات الأحداث اقتربت من خط محفوف بمخاطر مرتفعة لاندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق” مشددا على ضرورة منع تحقق مثل هذا السيناريو.

وصعدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياساتها العدائية تجاه إيران بعد إعلان انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وفرضت في الأونة الأخيرة إجراءات أحادية قاسية على الشعب الإيرانى استهدفت بشكل رئيسي قطاعي النفط والمصارف.

وأضاف لافروف “نحن سنقوم بدفع نشط لمفهوم ضمان الأمن الجماعي في منطقة الخليج ونص هذه المبادرة تم توزيعه بين الزملاء ونتوقع دعمها من قبل الشركاء في” بريكس”.

وأشار لافروف إلى أنه من غير المجدي مطالبة إيران بتطبيق كل التزاماتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة بصورة أحادية الجانب قائلا “نحن نسعى لأن يفهم شركاونا الأوروبيون مسؤوليتهم عن الحفاظ على الصفقة النووية ويوفوا بتعهداتهم.

إلى ذلك انتقد لافروف محاولة الدول الغربية تهميش دور المؤسسات الدولية باختلاق قواعد بديلة عن القانون الدوي في العالم.

وقال لافروف إن انتقال مركز النفوذ السياسي في العالم من المنطقة الأورو أطلسية إلى مناطق أخرى لا يرضى الجميع في الغرب موضحا أن خطوات محددة تتخذ بهدف تعطيل المؤسسات والإتفاقات الدولية والتخلي عن الدبلوماسية متعددة الأطراف لصالح تمرير قرارات بصيغة تحالفات قائمة على المصالح وذلك لفرضها فيما بعد على سائر الدول باسم المجتمع الدولي الزائف.

وتابع لافروف إن ما يسمى نظام عالمي مبنى على قواعد نرى فيه جوهر التعبير المضلل ويعنى في حقيقة الأمر محاولة الغرب لاختلاق واقع قانوني كاذب من أجل تبرير نشاطاته لردع المنافسين لافتا إلى أن القواعد المزعومة تغدو في أحيان كثيرة تفسيرا تعسفيا لمبادئ القانون الدولي وأحكامه أما الهدف النهائي من هذه المخططات فيكمن في ضمان احتكار الغرب عملية اتخاذ قرارات تخص القضايا العالمية.

أكد وزير الخارجية الروسي أن الطريق الوحيد لحل الأزمات يمر عبر الحوار بين الاطراف وأعمال آليات سياسية ودبلوماسية في ظل احترام سيادة الدول بعيدا عن أي تدخل خارجي في شؤونها.

وحذر لافروف من المخاطر الناجمة عن زيادة الميزانيات العسكرية وتبعات نسف هياكل الاستقرار الاستراتيجي في العالم مشيرا في هذا الصدد إلى تقويض واشنطن لمعاهدة الصواريخ المضادة الباليستية ثم معاهدة الحد من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى والضبابية السائدة حول مصير معاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية.

كما عبر لافروف عن قلق موسكو من عزم الولايات المتحدة تطوير القطاع الفضائي من درعها الصاروخية كتوجه يشير إلى خططها لنشر وسائلها الضاربة المضادة للصواريخ في الفضاء في المستقبل القريب ما سيؤدي إلى تصعيد سباق التسلح داعيا دول بريكس للعمل على منع عسكرة الفضاء الكوني.

يذكر أن مجموعة بريكس تأسست بشكل رسمي عام 2006 وهي تتألف من البرازيل وروسيا والهند والصين وفى عام 2010 انضمت إليها جنوب إفريقيا