هوى الشام| بحث الدكتور فيصل المقداد وزير الخارجية والمغتربين ظهر اليوم مع وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق له القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وسبل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بينهما لمواكبة مستوى تطور العلاقات السياسية المشتركة.

وتم التأكيد خلال اللقاء على استمرار التنسيق والتشاور المنظم إزاء التطورات في سورية والمستجدات الإقليمية والدولية.
وتطرق الجانبان لعمل لجنة مناقشة الدستور حيث كانت وجهات النظر متطابقة حول رفض أي تدخل خارجي في عمل اللجنة باعتباره حواراً سورياً سورياً بقيادة وملكية سورية.
كما عرض الوزير المقداد التطورات الايجابية التي تشهدها سورية وخاصة توسع عمليات المصالحة الوطنية في مختلف المحافظات السورية ووصف العلاقات بين طهران ودمشق بأنها تاريخية واستراتيجية ومهمة ليس فقط لمصالح البلدين والشعبين الصديقين وإنما لضمان الامن والاستقرار في المنطقة.
بدوره أكد عبد اللهيان عمق العلاقات الاستراتيجية بين سورية وايران معرباً عن تطلعه إلى العمل مع الجانب السوري من أجل تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين وتعميق الصلة بين الشعبين السوري والايراني لافتاً إلى أهمية السعي لبلوغ الشراكة الاقتصادية والتجارية الحقيقية.
وأضاف عبد اللهيان أن زيارته تهدف الى التشاور ومناقشة القضايا المتعلقة بتفعيل العلاقات الاقتصادية مجدداً وقوف بلاده إلى جانب سورية وشعبها حتى تحرير كامل الاراضي السورية ومعتبرا أن ممارسة سورية لدورها مهمة من أجل الاستقرار في المنطقة.
حضر اللقاء من الجانب السوري الدكتور بشار الجعفري نائب وزير الخارجية والمغتربين والدكتور ايمن سوسان معاون وزير الخارجية والمغتربين والدكتور عبد الله حلاق مدير ادارة الدعم التنفيذي وخالد شرف مدير إدارة اسيا وافريقيا ووريف الحلبي رئيسة قسم الاعلام واديب الاشقر من مكتب الوزير ومن الجانب الايراني السفير الايراني مهدي سبحاني والوفد المرافق للوزير الضيف.
وفي تصريح صحفي عقب المباحثات بمبنى وزارة الخارجية اليوم أكد وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن العلاقات بين سورية وإيران استراتيجية وتسير دائما باتجاه الامام مشيراً إلى أن البلدين يعملان لتجاوز آثار الإجراءات الاقتصادية الغربية غير الشرعية المفروضة على شعبيهما.
وقال المقداد: ناقشنا التطورات المتعلقة بالعلاقات الثنائية وهي علاقات متطورة وتسير دائماً باتجاه الأمام حيث ارتفعت التبادلات الاقتصادية بين البلدين بشكل كبير خلال الفترة الماضية كما تم التطرق إلى الإجراءات الاقتصادية الغربية القسرية أحادية الجانب المفروضة على البلدين وسبل تجاوزها.
وأشار المقداد إلى أن الاحتلال الأمريكي يواصل نهب ثروات سورية في منطقة الجزيرة من نفط وغاز وقمح وسرقة حتى اللقمة من فم الأطفال السوريين الأمر الذي فاقم معاناة الشعب السوري الناجمة عن الإرهاب والحصار والإجراءات الاقتصادية.
وأوضح المقداد أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى اجتماعات لجنة مناقشة الدستور المنعقدة حالياً في جنيف مشيراً إلى أن سورية مع إنجاح ما يجري لكن ما تواجهه أن الطرف الآخر وبإيعاز من مشغليه لا يعمل من أجل المصلحة الوطنية.
وأكد المقداد دعم سورية الموقف المبدئي لإيران بأنها تريد اتفاقاً يخدم مصالح شعبها خلال المحادثات الجارية في فيينا حول الملف النووي وقال: ننتظر التطورات في هذا المجال ونأمل أن يعرف الآخرون أن إيران قادرة على الدفاع عن مصالحها ومواقفها وهي تعمل من أجل استقرار المنطقة والعالم وليس لديها أي طموحات نووية تتناقض مع الاتفاقيات التي انضممنا جميعاً إليها بما فيها اتفاقية حظر الأسلحة النووية.
ولفت المقداد إلى أن سورية ترى أن الأصدقاء في روسيا يدافعون عن حقهم بأن يضمنوا امن شعبهم بعيداً عن وجود حلف الناتو على حدودهم مؤكداً أن الحملة الغربية الظالمة ضد روسيا لن تؤدي إلى النتائج التي يرغب بها الغرب المتوحش لأنها تدافع عن سيادتها واستقلالها وشعبها.
من جهته قال عبد اللهيان: أجرينا محادثات مهمة مع السيد الرئيس بشار الأسد والوزير المقداد ورئيس مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك تطرقنا خلالها إلى العلاقات المتميزة بين البلدين والتطورات الإقليمية والدولية ونحن نرحب بتطوير العلاقات بين سورية وبعض الدول العربية.
وأكد عبد اللهيان استعداد إيران لتنمية علاقاتها مع سورية أكثر من أي وقت مضى وقال: نأمل أن نشهد في وقت قريب زيارة ولقاء بين رئيسي البلدين.
وأوضح عبد اللهيان أن المباحثات تناولت أيضاً آخر التطورات بشأن مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي الذي يتم الاقتراب من التوصل إلى صيغة نهائية له تلبي مصالح الشعب الإيراني.
المصدر:سانا

((  تابعنا على الفيسبوك   –  تابعنا على تلغرام   –   تابعنا على انستغرام  –  تابعنا على تويتر ))